محمد بن زكريا الرازي

124

الحاوي في الطب

الباب التاسع في ليثرغس وقرانيطس وقادس والفرق بين ليثرغس وقرانيطس وانتقاله إلى قرانيطس وقرانيطس إليه المقالة الرابعة من « الأعضاء الآلمة » : قال صاحب السبات يكون ملقى لا يحس ولا يتحرك إلا أن تنفسه صحيح ، وهذا الفرق بينه وبين السكتة ، وينحل في أكثر الأمر إلى العافية ، فأما قاطوخس وهو الجمود والشخوص فإن الآفة تنال فيها مؤخر الدماغ أكثر وتكون الأجفان معه مفتوحة وفي السبات مغمصة . لي : يستعان بالثانية والثالثة من هذا الكتاب وبجوامع الثالثة منه . من « جوامع العلل والأعراض » في العين المقلصة : قال : الفرق بين السبات والجمود فتح العين وتغميضها ، والسبات يكون من البرد والرطوبة ، والجمود من البرد واليبس . المقالة من « الأخلاط » : نتف الشعر ينتفع باستعماله في الذين يعرض لهم السبات . المقالة الأولى من « الفصول » : إذا غلب على الدماغ برد قوي ثم خالطه رطوبة حدث ليثرغس ، وإذا خالطه يبس حدث الجمود . الإسكندر في « كتابه في البرسام » ، قال : ليثرغس تعتري الرأس من البلغم كما أن قرانيطس يعتريه من الصفراء ، قال : ويثقل معه الدماغ حتى لا يذكر العليل الكلام الذي تكلم به ويجب تغميض عينيه دائما والسكون ، وبقدر غلبة الصفراء في هذا الخلط تصعب هذه الأعراض ويخلو من البلغم ، وبقدر برده يعظم ، وإذا كانا متكافيين كان السهر والهذيان حاله كحاله ومن كان منهم مرضه قويا فلا يجيب إذا سئل ولا يتحرك وتكون مجسته صغيرة بطيئة ، وأما من كانت علته ضعيفة فإنه يجيب ويفتح عينيه إذا صوت به ثم يعود فيغمضها ، فافحص عن القوة فإن أمكنت فافصد ، ثم صب الخل ودهن الورد على الرأس ، وبعد ذلك بأيام إذا انحطت العلة فاطل جبهته بالجندبادستر والفوتنج والسعتر المحرقة بالخل ، فإن هذا الخلط عظيم النفع ثم غطه بالكندس مع شيء يسير من جندبادستر ولا تكثر العطوس فإنه يملأ الرأس وادهن رأسه بدهن قثاء الحمار مع خل العنصل فإن هذا وحده ربما أبرأه من السبات ، واغمز أطرافه واربطها فإن أزمن فاحلق الرأس وأطل عليه الأشياء اللذاعة واسقه المسخنات ، وإذا انتهت العلة فاسقه الشراب وأسهل البطن وأدخله الحمام فإني قد رأيت ناسا منهم لم